نجيب الدين السمرقندي

229

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الغذاء وإدمان أخذ الاطريفل الصغير والكمونى وغير ذلك مما يجفف ولدواء اللك خاصية عجيبة في التهزيل . وقد يكون لرداءه مزاج منى الرجل وعدم استعداده للتوليد بأن يكون حادّا محرقا أو باردا مجمدا أو رطبا سيالا لا يلبث في الرحم لرقته أو يابسا لا ينبسط في الرحم ولا يطاوع القوة المصورة لغلظه ومتانته . وعلامة حرارته : علامات المزاج الحارّ وصفرة المنى وقلته ونتن رائحته إن كانت الحرارة الغريبة مفرطة متمكنة منه . وعلامة برودته : علامة المزاج البارد ورقة المنى وغزارته لما لا يتحلّل شئ منه لعدم الحرارة وليس يبلغ مزاج المنى في الرطوبة واليبس إلى أن يمنع الحبل لأن المنى إذا استقر في الرحم تتحلّل عنه الرطوبة وتفنى إن كانت مفرطة بسبب حرارة الرحم ، فيعتدل في أقصر مدة وكذلك اليبوسة إن كانت مفرطة عليه يعتدل بالرطوبات المنوية والطمثية التي في الرحم حتى يصير قابلا للتمديد والتشكيل بسهولة إلّا أن يوافق زوجا بأن يكون مزاج رحمها أو منيّها مشاكلا « 1 » لمزاج ذلك المنى فلا يعتدل بل يزداد رداءة وفسادا . وعلاجه : إمالة المزاج إلى الإعتدال بالأدوية والأغذية واستبدال المرأة الموافقة مزاجها لمزاج الرجل السىء المزاج بالمرأة التي يكون مزاجها ضد مزاجه حتى يعتدل منيّه عند الامتزاج بمنيها . وقد يكون لقصر رباط الكمرة بالفتح ، وهي رأس القضيب فإذا خرج منه المنى لم يمرّ على استقامة إلى أقصى الرحم . وعلامته : أن تكون الكمرة متقوّسة متحدّبة إلى ناحية الخصي ولا يزرق البول على استقامة لانحناء المجرى لكنه يزرق إلى أسفل ولا يزرق أصلا لانحناء المجرى وميل الثقبة إلى أسفل بل يجرى إلى أسفل من غير زرق . وعلاجه : أن يلين ذلك الرباط بالملينات من الشحوم والأمخاخ ونحوها كالألعبة والأدهان ثم يمدّ ويسوّى ويشدّ على شئ مستوى حتى يستقيم أو يقطع

--> ( 1 ) . اعلم أن فرقة من الحكماء ذهبوا إلى أن توافق المنيين شرط في الحبل وعند فرقة أخرى تخالفهما شرط فيه . كذا في « كشف الإشكالات » .